ثمرة الغضب المريرة !

ومن خير ما رُوي في ذم الغضب ما نقله صاحب كتاب ( العقد الفريد ) ، قال : كان لامرأة أعرابية غُلام (ابنها) كانت تحبه وتعتز به ، وكانت تخرج من حين إلى حين تطلب رزقها ، وكانت تترك طفلها في رعاية كلبها الأمين ، فكان الكلب يقوم على حراسته ويدفع عنه كل أذى

.

وبينما كان الكلب يُحمحم حول الطفل يوماً وأمه خارجا المنزل إذ أقبل عليه ثعبان يريد أن يُؤذيه فهجم عليه الكلب وقطَّعه إرباً إرباً ثم خرج إلى دهليز البيت وكأنما كان ينتظر صاحبته ليزف إليها بُشرى إنتصاره على أخطر عدو كان يتربص بأبنها سوءاً

.

ولم تلبث المرأة أن عادت إلى منزلها ، وما كادت عينها تقع على فم الكلب وتراه مُلطخاً بالدم حتى أخذها الغضب ، وتملَّكها الفزع ، وظنت أن الكلب قتل أبنها ، فلم تملك نفسها أن قتلته ثم أسرعت لتنظر ولدها ، فإذا هو حيٌّ يضحك ويلعب وحوله الثعبان مُقطع ومُمزق ، ففهمت كل شيء وعلمت أن الغضب قد أعمى عينها وقلبها عن الصواب ، وأنها تسرَّعت في حُكمها على الكلب الذي حفظ لها حياة أبنها من الموت ، وقضى بأنيابه على عدوه اللدود ، فجعلت تندب وتبكي فيه الوفاء والإخلاص

.

.

فضلاً .. أكتب (تم) بعد إتمام القراءة 🌸

.

المصدر / كتاب قصص الصالحين والصالحات – لـ الدكتور: محمود المصري – ص48

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s