معركة أقليش .. موقعة الكونتات السبعة

تعد معركة أقليش واحدة من معارك الإسلام الكبرى في الأندلس ، ولكنها لم تنل شهرة كغيرها من المواقع ، فبعد إنتشار خبر مرض الأمير (يوسف بن تاشفين) وقرب وفاته ، شجع هذا الأمر الإسبان وملكهم المسن (ألفونسو السادس) على استئناف غاراتهم ضد أراضي المسلمين ، فهاجم الإسبان حدود مدينة إشبيلية سنة 499هـ

.

وبعد وفاة الأمير يوسف بن تاشفين تولى مكانه أبنه الأمير (علي بن يوسف) والذي قرّر تأديب الإسبان ، فأصدر أوامره لأخيه (الأمير تميم) قائد الجيوش بالإستعداد لغزو قشتالة النصرانية ، فأستجاب تميم وأعد جيشاً كبيراً ومعه أثنان من أمهر القادة ، وهما (محمد بن عائشة) و (محمد بن فاطمة) وكان هدفهم هو مدينة أقليش الحصينة ، وهي من أمنع معاقل الإسبان في شمال جبال طليطلة ، وقد أنشأها في الأصل المسلمون ، واستولى عليها الإسبان لما سقطت طليطلة

.

وتحركت الجيوش المسلمة في أواخر رمضان سنة 501هـ ، وتوجهت إلى أقليش لفتحها وعندما علمت حاميتها الإسبانية بذلك ، أرسلت تستغيث بألفونسو السادس ، فجهز حملة قوية بقيادة القائد الماهر (ألبرهانس) ، وأرسل معه ولده الوحيد وولي عهده (سانشو) وكان في الحادية عشرة ، وذلك ليثير عزيمة جنوده ، وقد أرسل معه سبعة كونتات من أشراف قشتالة لحمايته ، ولذلك سميت في المصادر الغربية بموقعة الكونتات السبعة

.

وصلت القوات المسلمة أولاً إلى أقليش وفتحتها الخميس (15 شوال 501هـ / 28 مايو 1108م) ، وكان في المدينة الكثير من المسلمين وهم مسلمون ظلوا في المدن التي استولى عليها الإسبان ، والذين انضموا إلى جيش المسلمين وشرحوا لهم وضع المدينة والحامية الإسبانية التي ما زالت موجودة بالقلعة هناك منتظرة وصول نجدة ألفونسو لهم

.

لم تمر سوى ساعات حتى وصل الإسبان وكان تعدادههم أضعاف المسلمين ، مما جعل الأمير تميم قائد الجيش يتردد ويفكر في الإنسحاب ، ولكن القائدين الكبيرين محمد بن عائشة ومحمد بن فاطمة نصحاه بالثبات وملاقاة العدو

.

وفي فجر الجمعة (16 شوال 501 هـ / 29 مايو 1108م) اصطدم الجيشان في قتال بالغ العنف ، ثم وقعت حادثة غيرت مجرى القتال ، ذلك أن الصبي سانشو ولي عهد ألفونسو السادس ، ارتدى زي الفرسان ونزل أرض القتال فقتل ، وحاول بعض الكونتات إنقاذه ففشلوا ، وانهارت عزائم الإسبان حين رأوا مقتل ولي عهدهم وقائد جيشهم ، فكثر القتل فيهم

.

وحاول الكونتات السبعة الذين كانوا يرافقون الأمير المقتول الفرار لأحد الحصون ، فلحق بهم جماعة من المسلمين وقتلوهم جميعاً ، ولقد عرفت هذه المعركة في التاريخ بأسم (موقعة الكونتات السبعة) ، وقد وقع خبر الهزيمة ومقتل الأمير سانشو على ألفونسو مثل الصاعقة ، ولم يستطع أن يحتمل الصدمة فتوفي مقتولاً بالهم

.

.

فضلاً .. أكتب (تم) بعد إتمام القراءة 🌸

.

المصدر / قصة الإسلام – معركة أقليش – بإشراف الدكتور : راغب السرجاني

الإعلانات

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s