الدولة الأموية .. الجهاد في بحر الروم

بدأ الجهاد في بحر الروم أو البحر المتوسط على يد معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه منذ تسلمه إمرة بلاد الشام ، واستمر على ذلك طوال خلافته على الدولة الأموية

.

كان طموح معاوية البحري منذ أن تسلم إمرة بلاد الشام منازلة الروم بحريّاً ، وما أن سمح له الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه بذلك حتى انطلق في ذلك ليحمي المدن الساحلية ويصد عنها غارات الروم وأساطيلهم ، فقد فتح قبرص عام 28هـ ، وأعادها عام 33هـ ، وانتصر على الروم في معركة ذات الصواري ، وغزا صقلية غزوة استطلاعية كما غزا رودس

.

وقد نظم التعاون بين الجيوش البرية والأساطيل تنظيماً دقيقاً ، واشتُهِرَ من قادة البحر (بُسْر بن أرطأة) ، و (مالك بن هبيرة السكوني) ، و (المنذر بن زهير) ، و (خالد بن عبدالرحمن بن خالد بن الوليد) ، و (فضالة بن عبيد الأنصاري) ، و (يزيد بن شجرة الرهاوي) ، و (عقبة بن نافع) ، و (جنادة بن أبي أمية الأزدي) ، وغيرهم ..

.

ومن الملاحظ أن بعضهم كان يتسلم إمرة الجيوش البرية في بعض الأحيان فلم يكن هناك اختصاص ، وإنما الروح المعنوية العالية تدفع المؤمن لأن يجاهد بأية منطقة كانت ، كما يجب أن نعرف أن غزو البحر لم يكن محصوراً بأهل الشام من أبناء الساحل ولا بأهل مصر فقط ، بل أصبح جميع المسلمين مجاهدين في البر والبحر على حدِّ سواء ، سواء كانوا من أهل البادية الذين لم يروا البحر طيلة حياتهم أم من أبناء السواحل الذين اعتادوا على العمل فيه ، وكلهم يجيد القتال ، ويحسن التصرف ، ويضحي بكل شيء

.

ففي عام 48هـ قاد (مالك بن هبيرة السكوني) أهل مصر في البحر ، وقاد أهل المدينة في البحر (المنذر بن زهير) وكان على الجميع (خالد بن عبدالرحمن بن خالد بن الوليد) ، كما أنه من المعروف أن أكثر هؤلاء القادة كانوا من جزيرة العرب في الأصل ، ومن أهل الداخل والبوادي

.

واتخذ معاوية خطة في نقل أعداد من العرب المسلمين إلى الجزر في البحر الأبيض المتوسط لحمايتها ونشر الإسلام في ربوعها ، ففي عام 48هـ نزل المسلمون بصقلية ، واستطاع (فضالة بن عبيد الأنصاري) فتح جزيرة (جربا) عام 49هـ ، وقد سار إليها على رأس شاتية في ذلك العام

.

وفي عام 50هـ تم حصار القسطنطينية ، وفي عام 53هـ فتح (جنادة بن أمية الأزدي) جزيرة رودس ، ونقل معاوية جماعة إليها لحمايتها

.

وفي عام 55هـ تم فتح جزيرة كريت ، وبعد عامين فُتِحَتْ جزر بحر إيجة القريبة من القسطنطينية مقدمة لحصارها من جديد

.

وفي عهد (عبدالملك بن مروان) غزا (عطاء بن رافع) جزيرة صقلية عام 84هـ

.

وفي عام 89هـ دخل المسلمون جزيرة صقلية وميورقة على عهد (الوليد بن عبد الملك)

.

أما في عهد (هشام بن عبد الملك) فقد حدثت غارات بحرية للجزر الواقعة في البحر الأبيض المتوسط ، ومن أشهر قادة البحر في عهده (عبد الله بن عقبة بن نافع) ، و (عبد الله بن أبي مريم) ، و (ميمون بن مهران)

.

وغزا أمير إفريقية جزيرة صقلية عام 121هـ ، وكان قائد الغزو (حبيب بن أبي عبيدة بن عقبة بن نافع) الذي استطاع فتح مدينة سرقوسة ، وكذا غزا أمير إفريقية (عبيد الله بن الحبحاب) جزيرة سردينيا عام 117هـ بإمرة (قثم بن عوانة) ، الذي تمكن من الاستيلاء على قلعة الجزيرة إلا أن المقاتلين قد غرقوا في البحر عند عودتهم

.

.

فضلاً .. أكتب (تم) بعد إتمام القراءة 🌸

.

المصدر / قصة الإسلام – الجهاد في بحر الروم – بإشراف الدكتور : راغب السرجاني

الإعلانات

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s