أمّا بعد يا عُمر !

كتب سالم بن عبدالله بن عمر بن الخطاب إلى عمر بن عبدالعزيز لما ولّي الخلافة :

.

( أمّا بعد يا عُمر ، فإنه قد ولي الخلافة والملك قبلك أقوام ، فماتوا على ما قد رأيت ، ولقا الله فرادى بعد الجموع والعزة والحشم ، وعالجوا نزع الموت الذي كانوا منه يفرون ، فانفقأت أعينهم التي كانت لا تفتأ تنظر لذاتها ، واندفنت رقابهم غير موسدين بعد لين الوسائد ، وتظاهر الفرش والمرافق والسرر والخدم ، وانشقت بطونهم التي كانت لا تشبع من كل نوع ولون من الأموال والأطعمة ، وصاروا جيفاً بعد طيب الروائح العطرة ، حتى لو كانوا إلى جانب مسكين فمن كانوا يحقرونه وهم أحياء لتأذى بهم ، ولنفر منهم ، بعد إنفاق الأموال على أغراضهم من الطيب والثياب الفاخرة اللينة ، وكانوا ينفقون الأموال إسرافاً في أغراضهم وأهوائهم ويفترون في حق الله وأمره ، فإن استطعت أن تلقاهم يوم القيامة وهم محبوسون مرتهنون بما عليهم ، وأنت غير محبوس ولا مرتهن بشيء ، فافعل واستعن بالله ، ولا قوة إلا بالله سبحانه )

.

وما من ملك عما قليل بسالم

ولو كثرت أحراسه ، ومواكبه

ومن كان ذا باب شديد وحاجب

فعما قليل يهجر الباب حاجبه

وما كان غير الموت حتى تفرقت

إلى غيره أعوانه ، وحبائبه

فأصبح مسروراً به كل حاسد

وأسلمه أصحابه ، وحبائبه

.

.

فضلاً .. أكتب (تم) بعد إتمام القراءة 🌸

.

المصدر / البداية والنهاية – لـ ابن كثير – ص215/ ج9

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s