سليمان والجارية .. والمؤذّن

كان لسليمان بن عبدالملك مؤذّن يؤذنه في قصره بأوقات الصلاة ، فجاءته جارية له مولَّدة فقالت : يا أمير المؤمنين ، إن فلاناً المؤذّن إذا مررتُ به لم يقلع ببصره عني

.

وكان سليمان أشدَّ الناس غيرةً ، فهمَّ أن يأمر بالمؤذّن ، ثم قال للجارية : تزيّني وتطيّبي وامضي إليه فقولي : له إنه لم يخفَ عنّي نظرك إليَّ ، وبقلبي منك أكثر ممَّا بقلبك منّي ، فإن تكن لك حاجة فقد أمكّنك منّي ما تريد ، وهذا أمير المؤمنين غافل ، فإن لم تبادر وإلَّا لم أرجع إليك أبداً

.

فمضت إلى المؤذّن وقالت له ما قال لها ، فرفع طرفه إلى السماء وقال : يا جليلُ أين سترك الجميل ، ثم قال : اذهبي ولا ترجعي ، فعسى أن يكون المُلتقى بين يديّ مَنْ لا يخيّب الظنّ

.

فرجعت إلى سليمان وأخبرته الخبر فأرسل إليه ، فلما دخل على سليمان قال له الحاجب : إن أمير المؤمنين رأى أن يَهَب لك فلانة ويحمل إليك معها خمسين ألف درهم تنفقها عليها

.

قال المؤذّن : هيهات يا أمير المؤمنين إني والله ذبحتُ طمعي منها من أول لحظة رأيتها ، وجعلتها ذخيرة لي عند الله ، وأنا أستحيي أن أسترجع شيئاً ادّخرته عنده

.

فجهد به سليمان أن يأخذ المال والجارية فلم يفعل ، فكان يُعجب منه ، ولا يزال يحدّث أصحابه بحديثه

.

.

فضلاً .. أكتب (تم) وشاركنا بـ برأيك + لايك .. بعد إتمام القراءة 🌸

.

المصدر / المستجاد من فعلات الأجواد – لـ التنوخي – ص229

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s