فتح القسطنطينية .. بقيادة السلطان العثماني محمد الفاتح

ظل حلم فتح القسطنطينية يراود المسلمين منذ عهد معاوية بن أبي سفيان الذي حاول مرتين ولم ينجح ثم حاول سليمان بن عبدالملك لكنه لم ينجح أيضاً وتجددت الرغبة لدى العثمانيين فحاول السلطان بايزيد الأول ثم مراد الثاني لكنهما لم ينجحا كذلك ، إلى أن تم الأمر للسلطان محمد الثاني بن مراد الثاني الذي لُقِّب بأسم «محمد الفاتح» حيث نجح في فتح القسطنطينية في مثل هذا اليوم 29 مايو 1453م

.

السلطان محمد الفاتح نشأ في كنف أبيه السلطان مراد الثاني ، الذي تعهده بالرعاية ليكون جديراً بخلافته فعنى به في العلم والفروسية والسياسة والدين وأشركه في الحروب ، وبعد وفاة أبيه في 1451م تولى محمد الفاتح السلطنة وهو في الواحد والعشرين من عمره

.

أما عن قصة فتح القسطنطينية فقد بدأت بقيام جده السلطان بايزيد الأول بإنشاء حصن على ضفة البوسفور الآسيوية في أثناء حصاره للقسطنطينية ، وقرر محمد الفاتح أن يبني قلعة مماثلة على الجانب الأوروبي من البوسفور في مواجهة أسوار القسطنطينية ، وأمر بأن ينصب على الشاطئ مجانيق ومدافع ضخمة مصوبة إلى الشاطئ ، وذلك ليضمن عدم وصول مساعدات للبيزنطيين

.

وأعلن الحرب رسمياً على الدولة البيزنطية وأخذ يعد العدة وتحرك بجيشه الضخم من العاصمة أدرنة حتى وصل أمام الأسوار الغربية للقسطنطينية المتصلة بقارة أوروبا في الخامس من أبريل 1453م ثم صلى ركعتين وصلى الجيش كله ، وبدأ الحصار الفعلي وتحرك الأسطول العثماني الذي يضم 350 سفينة في قاعدة العثمانيين البحرية ، وعبر بحر مرمرة إلى البوسفور وطوق القسطنطينية من البر والبحر بقوات كثيفة تبلغ 260 ألف مقاتل وبدأت المدافع السلطانية الضخمة تطلق قذائفها على السور ليل نهار واستمر الحال سجالاً بين الجانبين ، وبخطة عبقرية تم نقل جزءاً من الأسطول العثماني عن طريق البر إلى داخل خليج القرن الذهبي تحت جنح الظلام وكانت المدافع العثمانية تواصل قذائفها حتى تشغل البيزنطيين عن عملية نقل السفن ، وعند الصباح أكتشف الروم أن هناك أكثر من مائتي سفينة عثمانية دخلت خليج القرن الذهبي الذي تم إغلاقه بسلاسل وقواعد صلبة

.

وفي فجر 29 مايو 1453م مثل هذا اليوم وبعد حصار طوال خمسين يوماً أصبحت المدينة في حوزة السلطان الذي ما إن دخلها حتى ترجّل عن فرسه ، وسجد لله شكراً ثم توجه إلى كنيسة «أيا صوفيا» ومنح الأمان للرهبان وللشعب البيزنطي وقرر اتخاذ القسطنطينية عاصمة لدولته ، وأطلق عليها أسم «إسلام بول» أي «دار الإسلام»

.

فضلاً .. أكتب (تم) وشاركنا بـ برأيك + لايك .. بعد إتمام القراءة 🌸

.

مصادر / الدولة العثمانية لـ الشناوي – الدولة العثمانية لـ آق كوندوز – فاتح القسطنطينية لـ الصلابي

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s