طالما بقي حد السيف بتاراً .. لن ترى عين العدو لباسنا ولن تنتبه إليه !

لم يكن السلطان العثماني ( سليم الأول ) يهتم بملابسه ، وكان الوزراء وكبار رجال الدولة يقلدونه في ذلك ، حتى أصبح ديوان السلطان خالياً من البهرجة في اللباس ، بل أصبح اللباس رثاً مجارياً للباس السلطان ، ولم يكن أحد يجرؤ أن يُكلم السلطان في هذه المسألة

.

ولكن ( الصدر الأعظم ) استغل حضور ( سفير دولة أوروبية ) فتقدم إلى السلطان قائلاً : ( يا مولانا السلطان ، إنّ عدونا ناقص عقل ، ولهذا فهو ينظر بسطحية ويعطي أهمية زائدة للمظاهر ، ومن اللائق أيّها السلطان .. )

.

قاطعه السلطان قائلاً : ( نعم ، لنفعل ذلك ، وأنتم أيضاً تدبروا لأنفسكم ألبسة جديدة مزركشة ! )

.

فرِحَ الوزراء بهذا الأمر السلطاني ، ولبسوا أجمل ما لديهم في تلك المناسبة ، وفي أثناء ذلك طلب السلطان ( سليم ) بوضع ( سيف ) مجرد من غمده مسنوداً على العرش قبل حضور السفير !

.

تجمع الوزراء وكبار رجالات الدولة في القاعة السلطانية منتظرين السلطان الذي توقعوا أن يحضر المناسبة بأبهى حلة

.

دخل السلطان ولكن بذات الملابس القديمة التي كان يلبسها ، فانصدم الوزراء وخجلوا من أنفسهم ، فلباسهم أجمل وأغلى من لباس سلطانهم

.

دخل السفير ووقف أمام السلطان منحنياً راكعاً راجفاً بين يديه ، وعندما غادر السفير ، طلب السلطان أن يسألون السفير عن لباس السلطان ، وكان رد السفير : ( لم أر السلطان العظيم ، فقد خطف بصري السيف المجرد المسنود على قائمة العرش )

.

وعندما نقل الخبر للسلطان ، أشار نحو السيف ، قائلاً : ( طالما بقي حد السيف بتاراً ، لن ترى عين العدو لباسنا ولن تنتبه إليه )

.

.

المصدر / كتاب ( التاريخ السري للإمبراطورية العثمانية ) – لـ مصطفى أرمغان

.

فضلاً .. شاركنا بـ برأيك وأدعمنا بـ ( منشن + لايك ) لتعم الفائدة 🌸

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s