الصحابة الكرام في سطور من نور .. أبو بكر الصدِّيق رضي الله عنه

صاحبُ الشَّمائل الطيِّبة ، والنَّفس النقيَّة ، واللسان الصَّادق ، ذو العقل الذي يتكلَّل بالوقار ، والروح التي تُفيض عذوبةً ومحبَّة

.

إنَّه أعظم البشَر بعد الأنبياء ، وصاحب رسول الله ورفيقُه إلى أعظم هجرة ، وثاني اثنين إذْ هُما في الغار ، اشتُهر بقوّة العزيمة ، وحُسن الرأي ، والحِلم ، والتواضع ، والشّجاعة ، والعطف على الفقراء

.

كان كريماً لا يردُّ السَّائل والمحتاج ، وبسَّاماً لا يَعْبِسُ في وجوه الآخرين ، ومتواضعاً ومتعاوناً يعطف على الصغار ، ويُوقِّر الشيوخ الطاعنين في السِّنِّ ، ثمَّ ألَا يكونُ صحابيٌّ هذه صفاتُه مبشَّراً بالجَنَّة ؟ بلى .. إنه مِن المُبَشَّرين بالجَنَّة

.

نعم ، هو عبد الله بن أبي قُحافة التيميُّ القرشيُّ الذي وُلد بمكة سنة إحدى وخمسين قبل الهجرة ، وهو أوَّل مَن أسلم مِن الرجال ، كما أسلمَ على يده الكثير مِن الصَّحابة ، والد أمِّ المؤمنين عائشة ، والصحابيةِ الجليلةِ أسماءَ ذاتِ النطاقينِ

.

كان ماشيًا ذات يومٍ في طرقات مكَّة ، فأبصر أميَّة بنَ خلف يعذِّبُ بلالاً تعذيباً لا يُطاق ، فقال لأميَّة : ( ألا تتّقي الله في هذا المسكين ؟ ) ، قال : أنتَ الذي أفسدتَه ، فأنقِذْه مما ترى ! فقال أبو بكر : ( أفعلُ ، عندي غلام أسود أجلَد منه وأقوى ، على دينك ، أعطيكَهُ به ، قال : قد قبلتُ ، فقال : ( هو لك ) ، فأعطاه أبو بكر الصديق رضي الله عنه غلامه ذلك ، وأخذه فأعتقه

.

لُقِّبَ بالصِّديق لأنه صدَّق الرسول برسالته ، وصدَّقه في خبر الإسراء والمعراج ، ولمَّا أخبره رسول الله أنه انتفع بماله كثيراً ، بَكَى وقال : أنا ومالي لك يا رسول الله

.

تولَّى خلافة المسلمين بعد رسول الله ، فأرسلَ جيشَ أسامة لقتال الروم في بلاد الشام ، وقاتلَ المرتدّين ، وانتصرّ عليهم ، ثمّ أمر بجمْع القرآن خوفًا عليه مِن الضَّياع ، وليس ذلك فحسب ، ولكنَّ الفتوحات الإسلامية في العراق والشام بدأتْ في عهده

.

ويكفيه فخراً أنَّ عليّاً عندما سُئلَ : مَن خيرُ الناس بعد النبي صلى الله عليه وسلّم ؟ أشار إليه ، رضوان الله عليهم أجمعين

.

هذه هي أبرزُ أعمال الغصن المزهر ، والقلب العاطر ، والداعية الحكيم ، والصَّادق الصَّدوق أبو بكر الصِّديق ، الذي قدَّم للإسلام أسمَى وأغلى ما يملك ، وقدَّم في سبيل صاحبه رسولِ الله كلَّ غالٍ ونفيس ، وظلَّ يَمضي الصحابيُّ الجليل في رحلة النور حتى وافته المنيَّة عام ثلاث عشرة للهجرة ، ودُفِن بجوار المصطفى صلى الله عليه وسلَّم عن عُمُرٍ يُناهز ثلاثة وستين عاماً ، رضي الله عن أبي بكر ، وجزاه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء

.

.

المصدر / شبكة الألوكة – بإشراف الدكتور : سعد الحميد

.

فضلاً .. شاركنا بـ برأيك وأدعمنا بـ ( منشن + لايك ) لتعم الفائدة 🌸

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s