قصة الصحابي الذي قتل سبعة ثم قتلوه وقال عنه رسول الله ﷺ : ( هذا مني وأنا منه )

هو الصحابي الجليل جليبيب الأنصاري رضي الله عنه .. وهو لم يُعرف نسبه كغيره من بعض الصحابة ، ولكن ذكره ابن الجوزي في كتابه ( صفة الصفوة ) عن ابن سعد قال : ( وسمعت من يذكر أنَّ جليبيباً كان رجلًا من بني ثعلبة حليفاً في الأنصار )

.

قصة جليبيب رضي الله عنه .. لقد كان جليبيب رضي الله عنه من أحلاف الأنصار وفقرائهم وكان رجلاً دميماً في خلقته ، وكان أصحاب النبيُّ صلى الله عليه وسلم إذا كان لأحدهم ابنة لم يزوِّجها حتى يعلم النبيُّ هل له فيها حاجةٌ أم لا ؟

.

جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يومٍ لرجلٍ من الأنصار : ( يَا فُلَانُ زَوِّجْنِي ابْنَتَكَ ) ، قال : نعمة ونعمة عين

.

قال صلى الله عليه وسلم : ( إِنِّي لَسْتُ لِنَفْسِي أُرِيدُهَا ) ، قال : لمن ؟ ، قال : ( لِجُلَيْبِيب ) ، قال : يا رسول الله حتى أستأمر أمَّها ، فأتاها وقال : إنَّ رسول الله يخطب ابنتك ، قالت : نعم ونعمة عين زوج رسول الله ، قال : إنه ليس لنفسه يريدها ، قالت : لمن ؟ ، قال : لجليبيب ، قالت : لجليبيب ! لا لعمر الله لا أزوج جليبيباً

.

فلمَّا قام أبوها ليأتي النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالت الفتاة من خدرها لأبويها : من خطبني إليكما ؟ ، قالا : رسول الله ، فقالت : أفتردَّان على رسول الله أمره ! ادفعوني إلى رسول الله فإنَّه لن يُضيِّعني

.

فذهب أبوها إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم فقال له : شأنك بها [ أي أنَّه وافق على تزويج ابنته لجليبيب ] فزوَّجها رسول الله جليبيباً ، ودعا لها بقوله : ( الَّلَهُمَّ صُبَّ عَلَيْهَا الْخَيْرَ صَبًّا صَبًّا ، وَلَا تَجْعَلْ عَيْشَهَا كَدًّا كَدًّا ) ، فكان الرزق يأتيها وهي لا تعلم من أين جاء

.

قال ثابت : فلم تمضِ مدَّةٌ يسيرة حتى نادى المنادي : حيَّ على الجهاد ، فلبَّى جليبيبُ النداء وخرج للجهاد

.

وبعد إنتهاء المعركة أخذ النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَد ؟ ) ، قالوا : نفقد فلاناً ونفقد فلاناً ، فقال مرة أخرى : ( هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَد ؟ ) ، قالوا : لا ؟ ، فقال : ( لَكِنِّي أَفْقِدُ أَخِي جُلَيْبِيبًا ، فَاطْلُبُوهُ فِي الْقَتْلَى ) ، فوجدوه إلى جنب سبعةٍ من المشركين قد قتلهم ثم قتلوه

.

فأخذه النبيُّ على ذراعيه وقال : ( هَذَا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ ، قَتَلَ سَبْعَةً ثُمَّ قَتَلُوهُ ، هَذَا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ ) ، ثم حفروا له ، وما له من سريرٍ إلَّا ساعِدَي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فوضعه في قبره ثم واراه بالتراب .. فرحم الله جليبيباً ، ورحم الله امرأة جليبيب

.

.

المصدر / موقع قصة الإسلام – بإشراف الدكتور : راغب السرجاني

.

فضلاً .. شاركنا بـ برأيك وأدعمنا بـ ( منشن + لايك ) لتعم الفائدة 🌸

الإعلانات

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s